أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

معسكرات وحدود مشتعلة… هل تتوسع دائرة الحرب السودانية؟

كشفت مصادر سودانية مطلعة أن زيارة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة الإريترية أسمرا جاءت بالتزامن مع تحركات أمنية واستخباراتية مكثفة، مشيرة إلى أن الزيارة لم تقتصر على الجانب الدبلوماسي، بل تخللتها اجتماعات تناولت ملفات مرتبطة بتطورات الصراع في السودان.

وبحسب المصادر، شهدت الزيارة لقاءات مغلقة ضمت مسؤولين أمنيين سابقين وقيادات سياسية وعسكرية، إلى جانب بحث قضايا تتعلق بالوضع الميداني وترتيبات مرتبطة بالحدود ومعسكرات التدريب.

وأثارت هذه اللقاءات تساؤلات حول طبيعة الملفات التي نوقشت، خصوصًا مع الحديث عن دور محتمل لمعسكرات تقع قرب الحدود السودانية في عمليات تدريب وتجهيز مقاتلين، وسط استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وذكرت المصادر أن البرهان اطلع خلال زيارته على أوضاع معسكر ساوا في إقليم قاش بركة غربي إريتريا، والذي تقول المصادر إنه يشهد تدريبات لعناصر من قومية تيغراي الإثيوبية، تمهيدًا لإمكانية الاستفادة من بعض هذه العناصر في العمليات العسكرية داخل السودان.

وأضافت أن التحركات المرتبطة بالمعسكر تفتح الباب أمام مخاوف من توسع استخدام المناطق الحدودية في عمليات التجنيد والتدريب، بما قد يطيل أمد المواجهات ويعقد جهود الوصول إلى تسوية سياسية.

وفود أمنية وملفات حساسة

وأوضحت المصادر أن توقيت الزيارة تزامن مع وجود وفود أمنية واستخباراتية في أسمرا، حيث جرت مناقشات حول ملفات مرتبطة بالحرب السودانية، من بينها الوضع الأمني في المناطق الحدودية ومسارات الدعم العسكري المحتملة.

كما أشارت إلى أن اللقاءات شملت شخصيات أمنية سودانية سابقة وقيادات مرتبطة بالتيار الإسلامي، إلى جانب ضباط متقاعدين، في إطار مشاورات حول تطورات المشهد العسكري.

معسكر ساوا في دائرة الاهتمام

ويبرز معسكر ساوا، الواقع في غرب إريتريا قرب الحدود السودانية، كأحد الملفات التي تحظى باهتمام بسبب موقعه الاستراتيجي، وسط تقارير تتحدث عن استخدامه في عمليات تدريب عسكرية.

وتقول المصادر إن عناصر من تيغراي نُقلت إلى المعسكر بعد تجنيدها في مناطق داخل الإقليم الإثيوبي، في حين لم تصدر تأكيدات رسمية بشأن طبيعة هذه التحركات أو الجهات المشرفة عليها.

تداعيات إقليمية محتملة

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تداخلًا متزايدًا بين الملفات الأمنية والسياسية، مع استمرار الحرب السودانية التي دخلت مرحلة معقدة بعد أكثر من عامين على اندلاعها.

ويرى مراقبون أن أي تحركات عسكرية عبر الحدود قد تزيد من تعقيد الأزمة، خصوصًا في ظل حساسية العلاقة بين السودان ودول الجوار، وتشابك المصالح الإقليمية المرتبطة بالنزاع.

وفي ظل غياب مسار سياسي واضح لإنهاء الحرب، تبقى التحركات العسكرية والحدودية محل متابعة، وسط مخاوف من أن يؤدي توسع عمليات الحشد والتدريب إلى إطالة أمد الصراع بدلًا من تمهيد الطريق نحو التسوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى